العلامة المجلسي
18
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )
وَرُوِيَ عَنِ الرَّسُولِ الْأَكْرَمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ فِي كُلِّ صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ سَبْعِينَ مَرَّةً : « أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ » ثُمَّ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَيَقُولُ : « اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ » وَهَذَا الِاسْتِغْفَارُ سُنَّةٌ فِي جَمِيعِ أَيَّامٍ السَّنَةِ ، وَيُسْتَحَبُّ كَثِيراً قِرَاءَةُ سُورَةِ « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » أَلْفَ مَرَّةٍ فِي كُلِّ شَهْرِ رَجَبٍ ، إِنْ شَاءَ قَرَأَهَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ ، وَإِنْ شَاءَ قَرَأَ كُلَّ يَوْمٍ مِقْدَاراً مِنْهَا حَتَّى تَتِمَّ خِلَالَ الشَّهْرِ أَلْفُ مَرَّةٍ . وَنُقِلَ أَيْضاً أَنَّ مَنْ قَالَ أَلْفَ مَرَّةٍ « لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ » خِلَالَ جَمِيعِ الشَّهْرِ كُتِبَ لَهُ بِهَا مِئَةُ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَبَنَى اللَّهُ لَهُ مَدِينَةً فِي الْجَنَّةِ . وَقَدْ وَرَدَ قَوْلُ « لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ » أَلْفَ مَرَّةٍ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي رَجَبٍ . وَرُوِيَ هَذَا الِاسْتِغْفَارُ مِائَةَ مَرَّةٍ أَيْضاً ، وَمَنْ قَرَأَهُ خِلَالَ الشَّهْرِ أَرْبَعَمِائَةِ مَرَّةٍ فَلَهُ ثَوَابٌ كَثِيرٌ : « أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ » . وَرُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ قَرَأَ فِي كُلِّ صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ فِي شَهْرِ رَجَبٍ وَشَعْبَانَ وَرَمَضَانَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ سُورَةَ الْفَاتِحَةِ وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ وَسُورَةَ « قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ » وَثَلَاثَ مَرَّاتٍ : « سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ » وَثَلَاثَ مَرَّاتٍ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَثَلَاثَ مَرَّاتٍ « اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ » وَأَرْبَعَمِائَةِ مَرَّةٍ : « أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ » غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَإِنْ كَانَتْ بِعَدَدِ قَطْرِ الْمَطَرِ وَأَوْرَاقِ الشَّجَرِ وَعَدَدِ الرَّمْلِ وَزَبَدِ الْبَحْرِ وَيُنَادِيهِ اللَّهُ فِي يَوْمِ الْعِيدِ : يَا عَبْدِي أَنْتَ وَلِيِّي حَقّاً حَقّاً حَقّاً وَلَكَ عِنْدِي بِكُلِّ حَرْفٍ قَرَأْتَهُ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَشْهُرِ شَفَاعَةً فِي الْإِخْوَانِ وَالْأَخَوَاتِ ، وَلَوْ كَانَ ذُنُوبُهُمْ بِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ غَفَرْتُ لَهُمْ بِكَرَامَتِكَ عَلَيَّ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَوْ أَنَّ عَبْداً قَرَأَ هَذِهِ السُّوَرَ وَالْآيَاتِ فِي دَهْرِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ أَشْهُرٍ ، يُعْطِيهِ اللَّهُ بِكُلِّ حَرْفٍ قَرَأَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ حَسَنَةٍ كُلُّ حَسَنَةٍ أَثْقَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ جِبَالِ الدُّنْيَا وَمَنْ قَرَأَ هَذِهِ السُّوَرَ وَالْآيَاتِ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ يُعْطِيهِ اللَّهُ سَبْعَمِائَةِ حَاجَةٍ عِنْدَ النَّزْعِ وَسَبْعَمِائَةِ حَاجَةٍ فِي الْقَبْرِ وَسَبْعَمِائَةِ حَاجَةٍ إِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ . وَمِثْلَ ذَلِكَ عِنْدَ تَطَايُرِ الْكُتُبِ وَمِثْلَ ذَلِكَ عِنْدَ الْمِيزَانِ وَمِثْلَ ذَلِكَ عِنْدَ الصِّرَاطِ